الشيخ حسين الحلي
303
أصول الفقه
[ الواجب الموسع والمضيّق ] قوله : ثم إن مقتضى القاعدة . . . الخ « 1 » . قلت : توضيح هذا البحث أو تلخيصه أوّلا : أنه قد يقال : كيف يمكن أن يكون الزمان قيدا في الفعل المأمور به مع أنه غير مقدور ؟ والجواب : أنه يمكن ذلك بأحد وجوه : أحدها : ما تقدم « 2 » من أن أخذ الزمان في الوجوب يوجب أخذه في الواجب ، وأن ما هو شرط للوجوب يكون شرطا للواجب ، فان جميع القيود راجعة إلى المادة ، غير أنه إذا كان المقيد هو نفس المادة كان الوجوب مطلقا وكان القيد واجب التحصيل . وإن كان المقيد هو المادة بلحاظ طروّ الطلب عليها كان الوجوب مشروطا وكان القيد غير واجب التحصيل ، وتقييد الفعل الواجب بالزمان يكون من هذا القبيل . ثانيها : أن يقال إنا لو سلّمنا أن ما هو قيد الوجوب لا يلزم منه كونه قيدا للواجب ، نقول إذا قيل إذا زالت الشمس فصلّ كان دخول الزوال شرطا في وجوب الصلاة ، ولكن تبقى مطلقة بحيث إنه لولا الفورية لجاز فعلها بعد الغروب ، فلو دل الدليل على انحصار وقتها بما بين الزوال والغروب
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 276 [ وسيأتي منه قدّس سرّه تعليقة أخرى على هذه العبارة في صفحة : 309 ] . ( 2 ) راجع ما تقدم في صفحة : 43 ، وقد تقدم شرح مسلك الشيخ قدّس سرّه من رجوع القيود إلى المادة في الصفحة : 19 وما بعدها .